سورة الكوثر وهي مدنية ، وقيل : مكية .


بسم الله الرحمن الرحيم


يقول الله تعالى في سورة الكوثر :

 إنا أعطيناك الكوثر ( 1 ) فصل لربك وانحر ( 2 ) إن شانئك هو الأبتر ( 3 )

 هذه السورة من اقصر سور القرآن الكريم , وقد ورد في سبب نزولها - وهو القول المشهور عند اهل السير - ان بعض قريش قالوا " إن محمداً رجل لا عقب له من الذكور بعد موت ابنه عبدالله فنزلت هذه السورة

 


-

بحث سبب النزول - المصدر

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=63&ID=463


علوم القرآن
أسباب النزول
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي
دار الكتب العلمية

سنة النشر: 1421هـ / 2000م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزء واحد

 




سورة الكوثر

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : ( إنا أعطيناك الكوثر . . . ) الآية [ 1 : 3 ] .

872 - قال ابن عباس : نزلت في العاص [ بن وائل ] ، وذلك أنه رأى رسول الله - [ ص: 240 ] - صلى الله عليه وسلم - يخرج من المسجد وهو يدخل ، فالتقيا عند باب بني سهم ، وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس ، فلما دخل العاص قالوا له : من الذي كنت تحدث ؟ قال : ذاك الأبتر ، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان من خديجة ، وكانوا يسمون من ليس له ابن : أبتر ، فأنزل الله تعالى هذه السورة .

873 - وأخبر محمد بن موسى بن الفضل ، حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني يزيد بن رومان قال : كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له ، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه ، فأنزل الله تعالى في ذلك : ( إنا أعطيناك الكوثر ) إلى آخر السورة .

873 م - وقال عطاء عن ابن عباس : كان العاص بن وائل يمر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويقول : إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال ، فأنزل الله تعالى : ( إن شانئك ) [ يعني : العاص ] ( هو الأبتر ) من خير الدنيا والآخرة .

 




بحث المفردات :

اعطيناك : جذرها عطو - المصدر المعتمد - القاموس المحيط
 




العَطْوُ : و التَّنَاوُلُ ورَفْعُ الرَّأسِ واليَدَيْنِ . وظَبيٌ عُطُوٌ مثلثةً وكعَدُوٍّ : يَتَطَاوَلُ إلى الشَّجَرِ لِيَتَنَاوَلَ منه . والعَطا وقد يُمَدُّ : نَوْلُكَ السَّمْحَ وما يُعْطَى كالعَطِيَّةِ ج : أعْطِيَةٌ جج : أَعْطِياتٌ . ورَجُلٌ وامْرَأةٌ مِعْطاءٌ : كَثِيرُ العَطاءِ ج : مَعَاطٍ ومَعَاطِيُّ . واسْتَعْطَى وتَعَطَّى : سَأَلَهُ . والا عْطاءُ : المُناوَلَةُ كالمُعاطاةِ والعِطاءِ والانقِيادُ . والتَّعاطِي : التَّناوُلُ وتَناوُلُ ما لا يَحِقُّ والتَّنازُعُ في الأخْذِ والقيامُ عَلَى أطْرافِ أصابِعِ الرِجْلَيْنِ مَعَ رَفْعِ اليَدَيْنِ إلَى الشَّيْءِ ومِنْهُ : فَتَعَاطَى فَعَقَرَ ورُكُوبُ الأمرِ كالتَّعَطِّي أو التَّعاطِي : في الرِفْعَةِ . والتَّعَطِّي : في القَبيحِ . وعاطَى الصَّبِيُّ أهْلَهُ : عَمِلَ لَهُمْ وناوَلَهُمْ ما أَرادُوا . وهو يُعاطِينِي ويُعْطِينِي : يُنْصِفُنِي ويَخْدِمُنِي . وقَوْسٌ عَطْوَى كسَكْرَى : سَهْلَةٌ وسَمَّوْا : عَطاءً وعَطِيَّةَ . وعَطَّيْتُهُ فَتَعَطَّى : عَجَّلْتُهُ فَتَعَجَّلَ . وتَعَاطَيْنا فَعَطَوتُهُ : غَلَبْتُهُ
 




الكوثر : جذرها كثر - المصدر المعتمد - القاموس المحيط
 




الْكَثْرَةُ ، وَيُكْسَرُ : نَقِيضُ الْقِلَّةِ ، كَالْكُثْرِ ، بِالضَّمِّ ، وَهُوَ مُعْظَمُ الشَّيْءِ وَأَكْثَرُهُ . كَثُرَ ، كَكَرُمَ ، فَهُوَ كَثْرٌ ، كَعَدْلٍ وَأَمِيرٍ وَغُرَابٍ وَصَاحِبٍ وَصَيْقَلٍ ، وَكَثَّرَهُ تَكْثِيرًا ، وَأَكْثَرَهُ ، وَرَجُلٌ مُكْثِرٌ : ذُو مَالٍ .

وَمِكْثَارٌ وَمِكْثِيرٌ ، بِكَسْرِهِمَا : كَثِيرُ الْكَلَامِ ، وَأَكْثَرَ : أَتَى بِكَثِيرٍ ، وَالنَّخْلُ : أَطْلَعَ ، وَكَثُرَ مَالُهُ .

وَالْكُثَارُ ، كَغُرَابٍ وَكِتَابٍ : الْجَمَاعَاتُ . وَكَاثَرُوهُمْ فَكَثَرُوهُمْ : غَالَبُوهُمْ فَغَلَبُوهُمْ .

وَكَاثَرَهُ الْمَاءَ ، وَاسْتَكْثَرَهُ إِيَّاهُ : أَرَادَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ كَثِيرًا لِيَشْرَبَ مِنْهُ . وَاسْتَكْثَرَ مِنَ الشَّيْءِ : رَغِبَ فِي الْكَثِيرِ مِنْهُ . وَالْكَوْثَرُ : الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْكَثِيرُ الْمُلْتَفُّ مِنَ الْغُبَارِ ، وَالْإِسْلَامُ ، وَالنُّبُوَّةُ ، وَ ة بِالطَّائِفِ كَانَ الْحَجَّاجُ مُعَلِّمًا بِهَا ، وَالرَّجُلُ الْخَيِّرُ الْمِعْطَاءُ ، كَالْكَيْثَرِ ، كَصَيْقَلٍ ، وَالسَّيِّدُ ، وَالنَّهْرُ ، وَنَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ تَتَفَجَّرُ مِنْهُ جَمِيعُ أَنْهَارِهَا .

وَالْكَثْرُ ، وَيُحَرَّكُ : جُمَّارُ النَّخْلِ أَوْ طَلْعُهَا . وَكَأَمِيرٍ : اسْمٌ ، وَبِالتَّصْغِيرِ : صَاحِبُ عَزَّةَ ، وَسَمَّوْا : كَثِيرَةٌ وَمُكَثِّرًا ، كَمُحَدِّثٍ .

وَكَثْرَى ، كَسَكْرَى : صَنَمٌ لِجَدِيسٍ وَطَسْمٍ ، كَسَرَهُ نَهْشَلُ بْنُ الرُّبَيْسِ ، وَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَ .

وَالْكَثِيرَاءُ : رُطُوبَةٌ تَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ شَجَرَةٍ ، تَكُونُ بِجِبَالِ بَيْرُوتَ وَلُبْنَانَ .

وَالْكُثْرَى ، كَبُشْرَى ، مِنَ النَّبِيذِ : الِاسْتِكْثَارُ مِنْهُ
 




انحر : جذرها نحر - المصدر المعتمد - القاموس المحيط
 




نَحْرُ الصَّدْرِ : أَعْلَاهُ ، كَالْمُنْحُورِ ، بِالضَّمِّ ، أَوْ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ ، مُذَكَّرٌ ، ج : نُحُورٌ .

وَنَحَرَهُ ، كَمَنَعَهُ ، نَحْرًا وَتَنْحَارًا : أَصَابَ نَحْرَهُ ، وَالْبَعِيرَ : طَعَنَهُ حَيْثُ يَبْدُو الْحُلْقُومُ عَلَى الصَّدْرِ ، وَجَمَلٌ نَحِيرٌ ، مِنْ نَحْرَى وَنُحَرَاءَ وَنَحَائِرَ .

وَيَوْمُ النَّحْرِ : عَاشِرُ ذِي الْحِجَّةِ .

وَانْتَحَرَ : قَتَلَ نَفْسَهُ ، وَالْقَوْمُ عَلَى الْأَمْرِ : تَشَاحُّوا عَلَيْهِ ، فَكَادَ بَعْضُهُمْ يَنْحَرُ بَعْضًا ، كَتَنَاحَرُوا .

وَالنَّاحِرَتَانِ : عِرْقَانِ فِي اللَّحْيِ ، كَالنَّاحِرَانِ ، وَضِلَعَانِ مِنْ أَضْلَاعِ الزَّوْرِ ، أَوْ هُمَا الْوَاهِنَتَانِ وَالتَّرْقُوَتَانِ .

وَنَحْرُ النَّهَارِ وَالشَّهْرِ : أَوَّلُهُ ، ج : نُحُورٌ .

وَالنَّحِيرَةُ : أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ ، أَوْ آخِرُهُ ، أَوْ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ ، كَالنَّحِيرِ ج : نَاحِرَاتٌ وَنَوَاحِرُ .

وَالدَّارَانِ تَتَنَاحَرَانِ : تَتَقَابَلَانِ .

وَنَحَرَتِ الدَّارُ الدَّارَ ، كَمَنَعَ : اسْتَقْبَلَتْهَا ، وَالرَّجُلُ [ ص: 447 ] فِي الصَّلَاةِ : انْتَصَبَ ، وَنَهَدَ صَدْرُهُ ، أَوْ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ ، أَوِ انْتَصَبَ بِنَحْرِهِ إِزَاءَ الْقِبْلَةِ .

وَالنِّحْرُ وَالنِّحْرِيرُ ، بِكَسْرِهِمَا : الْحَاذِقُ الْمَاهِرُ ، الْعَاقِلُ الْمُجَرِّبُ ، الْمُتْقِنُ ، الْفَطِنُ ، الْبَصِيرُ بِكُلِّ شَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ يَنْحَرُ الْعِلْمَ نَحْرًا ، وَبَرَقَ نَحْرُهُ : لَقَبُ رَجُلٍ . وَمُنْتَحَرُ الطَّرِيقِ : سَنَنُهُ .

وَإِنَّهُ لَمِنْحَارٌ بَوَائِكَهَا ؛ أَيْ : يَنْحَرُ سِمَانَ الْإِبِلِ .

وَالْمَنْحَرُ : الْمَوْضِعُ يُنْحَرُ فِيهِ الْهَدْيُ وَغَيْرُهُ ، وَمَسْجِدُ النَّحْرِ : بِمِنَى ، وَتَنَاحَرُوا عَنِ الطَّرِيقِ : عَدَلُوا عَنْهُ . وَلَقِيتُهُ صَحْرَةً بَحْرَةً نَحْرَةً ، مُنَوَّنَاتٍ ؛ أَيْ : عَيَانًا
 




شانئك : جذرها شنأ - المصدر المعتمد - القاموس المحيط
 





شَنَأَهُ ، كَمَنْعَهُ وَسَمِعَهُ ، شَنْئًا ، وَيُثَلَّثُ ، وَشَنْأَةً

وَمَشْنَأً وَمَشْنَأَةً وَمَشْنُؤَةً وَشَنْآنًا وَشَنَآنًا : أَبْغَضَهُ ، وَرَجُلٌ شَنَائِيَةٌ وَشَنْآنُ ، وَهِيَ شَنْآنَةٌ وَشَنْأَى .

وَالْمَشْنُوءُ : الْمُبْغَضُ ، وَلَوْ كَانَ جَمِيلًا ، وَقَدْ شُنِئَ ، بِالضَّمِّ .

وَالْمَشْنَأُ ، كَمَقْعَدٍ : الْقَبِيحُ وَإِنْ كَانَ مُحَبَّبًا ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، أَوِ الَّذِي يُبْغِضُ النَّاسَ . وَكَمِحْرَابٍ : مَنْ يُبْغِضُهُ النَّاسُ ، وَلَوْ قِيلَ : مَنْ يُكْثِرُ مَا يُبْغَضُ لِأَجْلِهِ لَحَسُنَ ، لِأَنَّ مِفْعَالًا مِنْ صِيَغِ الْفَاعِلِ .

وَالشَّنُوءَةُ : الْمُتَقَزِّزُ ، وَالتَّقَزُّزُ ، وَيُضَمُّ .

وَأَزْدُ شَنُوءَةَ ، وَقَدْ تُشَدَّدُ الْوَاوُ : قَبِيلَةٌ سُمِّيَتْ لِشَنَآنٍ بَيْنَهُمْ ، وَالنِّسْبَةُ : شَنَائِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَائِيُّ ، وَيُقَالُ : الشَّنَوِيُّ ، وَزُهَيْرُ بْنُ [ ص: 55 ] عَبْدِ اللَّهِ الشَّنَوِيُّ : صَحَابِيَّانِ .

وَشَنِئَ لَهُ حَقَّهُ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَبِهِ : أَقَرَّ ، أَوْ أَعْطَاهُ ، وَتَبَرَّأَ مِنْهُ ، كَشَنَأَ ، وَالشَّيْءَ : أَخْرَجَهُ .

وَشَوَانِئُ الْمَالِ : الَّتِي لَا يُضَنُّ بِهَا ، كَأَنَّهَا شُنِئَتْ فَجِيدَ بِهَا . وَالشَّنَآنُ بْنُ مَالِكٍ ، مُحَرَّكَةً : شَاعِرٌ .

وَتَشَانَئُوا : تَبَاغَضُوا
 




الأبتر : جذرها بتر - المصدر المعتمد - القاموس المحيط
 




الْبَتْرُ : الْقَطْعُ ، أَوْ مُسْتَأْصِلًا .

وَسَيْفٌ بَاتِرٌ : قَاطِعٌ ، وَبَتَارٌ وَبُتَارٌ ، كَغُرَابٍ .

وَالْأَبْتَرُ : الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ ، بَتَرَهُ فَبَتِرَ ، كَفَرِحَ ، وَحَيَّةٌ خَبِيثَةٌ ، وَالْبَيْتُ الرَّابِعُ مِنَ الْمُثَمَّنِ فِي الْمُتَقَارِبِ ، وَالثَّانِي مِنَ الْمُسَدَّسِ ، وَالْمُعْدِمُ ، وَالَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ ، وَالْخَاسِرُ ، وَمَا لَا عُرْوَةَ لَهُ مِنَ الْمَزَادِ وَالدِّلَاءِ ، [ ص: 325 ] وَكُلُّ أَمْرٍ مُنْقَطِعٍ مِنَ الْخَيْرِ ، وَالْعَيْرُ ، وَالْعَبْدُ ، وَهُمَا : الْأَبْتَرَانِ ، وَلَقَبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالْبُتْرِيَّةُ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ ، بِالضَّمِّ : تُنْسَبُ إِلَيْهِ .

وَأَبْتَرَ : أَعْطَى ، وَمَنَعَ ، ضِدٌّ ، وَصَلَّى الضُّحَى حِينَ تُقَضِّبُ الشَّمْسُ ، أَيْ : يَمْتَدُّ شُعَاعُهَا ، وَاللَّهُ الرَّجُلَ : جَعَلَهُ أَبْتَرَ .

وَالْأُبَاتِرُ ، كَعُلَابِطٍ : الْقَصِيرُ ، وَمَنْ لَا نَسْلَ لَهُ ، وَمَنْ يَبْتُرُ رَحِمَهُ .

وَالْبَتْرَاءُ : الْمَاضِيَةُ النَّافِذَةُ ، وَع بِقُرْبِهِ مَسْجِدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِطَرِيقِ تَبُوكَ ، وَمِنَ الْخُطَبِ : مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ فِيهِ ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَالْبُتَيْرَاءُ : الشَّمْسُ .

وَالِانْبِتَارُ : الِانْقِطَاعُ ، وَالْعَدْوُ .

وَالْبَتْرَةُ : الْأَتَانُ ، تَصْغِيرُهَا : بُتَيْرَةٌ .

وَكَعُثْمَانَ : ع لِبَنِي عَامِرٍ .

وَبُتْرٌ ، بِالضَّمِّ : أَجْبُلٌ مُطِلَّاتٌ عَلَى زُبَالَةَ ، وَع بِالْأَنْدَلُسِ .

وَبَتْرِيرُ ، بِالْفَتْحِ : حِصْنٌ مِنْ عَمَلِ مُرْسِيَةَ . وَكَسَفِينَةٍ : ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُتْرِي ، بِالضَّمِّ سَاكِنَةَ الْآخِرِ ، وَكَذَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُتْرِيِّ : مُحَدِّثَانِ

 




بحث المعاني :

اولا ً السورة كما قد ذكرنا وردت للرد على من قال عن النبي عليه الصلاة والسلام انه ابتر لا عقب ذكورا ً له بعد موت ابنه عبدالله , فذكر الرب تعالى ان ذلك القائل هو الابتر , وان الرب تعالى قد اعطاه مجازاة له ومواساة لما قيل عنه شيئا اسماه الله بـ " الكوثر " , وامر رسوله بان يصلي صلواته وان ينحر اضاحيه وصدقاته .

في السورة ثلاثة معاني , هي كالتالي : معنى العطاء , وثم معنى الامر بالصلاة والامر بالنحر , وثم القول عن القائل لكلمة " ابتر " للنبي بانه هوالابتر , فهنا اربع معاني في السورة .

اما معنى العطاء فانه قد ذكر الرب في اول السورة انه قد اعطاه شيئا اسمه " الكوثر "
اما معنى الامر بالصلاة فقد امره الرب بالصلاة
اما معنى الامر بالنحر فقد امره بنحر صدقاته واضاحيه
اما معنى الابتر فقد ذكر الرب ان صاحب تلك الكلمة هو الابتر

 




بحث الدلالات :

الدلالات في السورة هي كالتالي ,

دلالات معاني العطاء : يدل على كرم وسخاءالمعطي , واستحقاق ومنزلة المعطى له ,
دلالات معاني الامر بالصلاة : يدل على مكانةالصلاة عند الرب وعند رسوله
دلالات معاني الامر بالنحر : يدل على فضيلة النحر للاضاحي والصدقات للرسول
دلالات معاني القول عن صاحب الكلمة انه ابتر: رد تهمة الابترية عن الرسول ونسبتها الى صاحبها

 




بحث التفسير :

توطئة للتفسير المراد عرضه هنا

العرب يطلقون لفظة الابتر على الرجل الذي ينقطع نسله ولا يعقب ذكورا ً , واهمية العقب من الذكور للرجل عند العرب انه يخلد ذكرهم فان الرجل الذي لا عقبا ذكورا ً له ينقطع ذكره ولا يعود له ذكر بعد وفاته , ولما زعم صاحبة كلمة الابتر عن الرسول انه رجل ابتر فانه اراد انه لن يبقى ذكرللرسول بعد الان - اي بعد وفاة ولده عبدالله - وهذا معنى الابتر ومدلولاته عند العرب.
 



تفصيل بحث التفسير :

الاية الاولى
إنا أعطيناك الكوثر ( 1 )


اعطى الله رسول شيئا اسماه الكوثر , وورد في السنة انه نهر في الجنة - قبال قول ذلك الرجل عنه انه رجل ابتر , والله يخص اولياءه بالعطاء الذي يكرمهم به لمكانتهم عنده ومنزلتهم لديه , فهو الكريم الوهاب , فكان اول ما نزل به الوحي هو هذا العطاء , اي الكوثر , مواساة للرسول لما وجد من هذه الكلمة التي قيلت عنه بعد وفاة ولده عبدالله , لهذا كان اول شيءمن الله ردا على هذا الامرهو العطاء وقد كان ذلك.

الاية الثانية :
فصل لربك وانحر ( 2 )


امرالله رسوله بعد العطاء منه في الاية التالية بالصلاة وهي اعظم امر الدين واكبر اسسه وثنى عليها بالامر بالنحر , فاتى النحر قياما من الرسول بطاعة اخرى فوق طاعة الصلاة لان الصلاة طاعة واجبة على كل احد فالامر بها هو امر بما هو معروف ومعلوم فزاد الله عليها الامر بالنحر زيادة في الطاعات على رسوله وهن اعظم ما يحب عبده منه - اي القيام والشخوص لطاعته - فلذا ثنى بها , والنحر هو ذبح شيء من الانعام قربة لله بنية الصدقة او نية الاضحية واطعامه للفقراء وهذا لعله من اعظم ما يحبه رسوله فلذا امره به وخصه به بعد الصلاة . والنحر وهو تقديم ذبيحة قربانا لله هو اكثرما يحبه الله من عباده بعد العبادات العملية لان فيه اظهارجليا للعبودية وكذلك لكون اهل الشرك ينحرون لاوثانهم فميز الله عبده به عنهم بنحره اضاحيه وصدقاته قربة اليه .

الاية الثالثة :
إن شانئك هو الأبتر ( 3 )


هنا يرد الله على الرجل الذي زعم وقال عن عبده ونبيه ورسوله انه ابتر فيقول الله مدافعا عن رسوله بشخصه المقدس وذاته الشريفة ان ذلك الرجل هو الابتر , فينفي بذلك اسم الابتر عن رسوله ويجعله في الرجل صاحب الكلمة , وهذا مجازاة من الله لرسوله وتخليصا له من حمل الاسم وعقوبة لذلك الرجل على كلمته فيكون هو الابتر بامر رباني غير قابل للمراجعة ولا المغفرة ومخلدا بالوحي والقرآن الى يوم القيامة وهذا من عظم خسران صاحب تلك الكلمة فنعوذ بالله من سخطه ومن معاجلة عقوبته تعالى وجل .
 



والله تعالى واعلم
 


كتبه - السيد - ماجد ساوي - 14 - محرم - 1439 هـ - 23 - سبتمبر - 2018 مـ